قال شيخنا: ووجه مناسبة هذا الأثر لحديث الباب: أن المقيم في الفسطاط لا يخلو من الصلاة هناك، فيستلزم اتخاذ المسجد عند القبر (¬1).
1330 - حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن هلال هو الوزان، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي مات فيه: "لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مسجدا"، قالت: ولولا ذلك لأبرزوا قبره غير أني أخشى أن يتخذ مسجدا.
[انظر: 435 - مسلم: 529 - فتح: 3/ 200]
(عن شيبان) أي: ابن عبد الرحمن النحوي.
(اتخذوا قبور أنبيائهم مسجدا) وفي نسخة: "مساجد" وذلك بأن جعلوا قبور أنبيائهم جهة قبلتهم، والتعليل بذلك قاصر؛ لاختصاصه باليهود، الموافق لرواية الاقتصار على لعن الله اليهود (¬2)، إذ النصارى لا يدعون نبوته، أي: وإلاهيته، أو غير ذلك علي اختلاف مللهم الباطلة، بل ولا يدعون موته حتى يكون له قبر، فإن جعل ضمير (اتخذوا) لليهود خاصة، فلا إشكال.
(لأبرزوا قبره) في نسخة: "لأبرز قبره". (غير أني أخشى) في نسخة: "غير أنه خشي" بالبناء للمفعول، وفي إحدى نسخه: بالبناء للفاعل، فالضمير على الأول لعائشة، وعلى الثاني للشأن، وعلى الثالث للنبي - صلى الله عليه وسلم -.