تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"قد قضى" قالوا: لا يا رسول الله، فبكى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رأى القوم بكاء النبي صلى الله عليه وسلم بكوا، فقال: "ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم، وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه" وكان عمر رضي الله عنه: "يضرب فيه بالعصا، ويرمي بالحجارة، ويحثي بالتراب".

[مسلم: 924 - فتح: 3/ 175]

(أصبغ) أي: ابن الفرج. (عن ابن وهب) اسمه: عبد الله. (عمرو) أي: ابن الحارث.

(اشتكى) أي: مرض. (في غاشية أهله) قال شيخنا: أي الذين يغشونه للخدمة ونحوها (¬1)، قال: ولفظ: (أهله) ساقط من أكثر النسخ، وعليه شرح الخطابي (¬2)، فيجوز أن يكون المراد بالغاشية: الغشية من الكرب، ويؤيده ما وقع في رواية مسلم "في غشية" (¬3) قال: وقال النووي: ليس الغاشية هي الداهية من شر، أو مرض أو مكروه، والمراد: ما يغشاه من كرب الوجع الذي فيه، لا الموت؛ لأنه أفاق من تلك المرضة، وعاش بعدها زمانا (¬4). (قد قضى) بحذف همزة الاستفهام، أي: قد مات. (قالوا) في نسخة: "فقالوا". (إن الله) بكسر الهمزة استئناف بجعل تسمعون لازما، أي: ألا توجدون السماع، وبفتحها: مفعول لتسمعون.

(ولكن يعذب بهذا ... إلخ) أي: يعذب بلسانه، إن قال شرا، أو يرحم به إن قال خيرا، (فأو): للتنويع، ويرحم بالرفع، قال الكرماني:

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٣٧٨