تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# - صلى الله عليه وسلم - اختصاص العذاب بالكافر، أو فهمته بالقرائن. (لكن) في نسخة: "ولكن" ونونها ساكنة، فما بعدها مرفوع، أو مشددة فما بعدها منصوب. (حسبكم القرآن) أي: كافيكم منه قوله تعالى: (﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾) أي: لا تؤاخذ نفس بغير ذنبها، كما مر. (والله ﴿هو أضحك وأبكى﴾) غرضه بذلك: أن الكل بإرادة الله، فيعمل بظاهر الحديث فإن له أن يعذب بلا ذنب، ويكون البكاء عليه علامة له، أو يعذبه بذنب غيره، لا سيما وهو السبب في وقوع غيره فيه، وتخصص آية الوازرة يوم القيامة، وقيل: غرضه تقرير قول عائشة، أي: أن بكاء الإنساء وضحكه من الله، فلا أثر للعبد فيه، فعند ذلك سكت ابن عمر وأذعن، وقيل: سكوته لا يدل على الإذعان، فلعله كره المجادلة، أولم يحضره تأويل الحديث إذ ذاك.

1289 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أنها أخبرته أنها: سمعت عائشة رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكي عليها أهلها، فقال: "إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها".

[انظر: 1288 - مسلم: 132 - فتح: 3/ 152]

(عن عبد الله بن أبي بكر) أي: ابن محمد بن عمرو بن حزم.

(وإنها لتعذب في قبرها) أي: لكفرها في حال بكاء أهلها، لا بسبب البكاء.

1290 - حدثنا إسماعيل بن خليل، حدثنا علي بن مسهر، حدثنا أبو إسحاق وهو الشيباني، عن أبي بردة، عن أبيه، قال: لما أصيب عمر رضي الله عنه جعل صهيب يقول: وا أخاه، فقال عمر: أما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الميت ليعذب ببكاء

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٣٦٠