# النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها".
[انظر: 3335 - فتح: 3/ 150] وذلك لأنه أول من سن القتل.
(باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -) يعذب الميت ببعض بكاء أهله، أي: ببكائهم المقترن بالنوح ونحوه، وإليه الإشارة بقوله: (ببعض)، وبقوله: (إذا كان النوح من سنته)، أي: الميت، أي: من طريقته وعادته. (لقول الله تعالى (﴿قوا أنفسكم﴾) أي: بترك المعاصي الشاملة للنوح ونحوه. (﴿وأهليكم نارا﴾) أي: بنصحهم وتأديبهم، وتعريفهم أن النوح ونحوه حرام، فمن علم أن لأهله عادة بفعل شيء من ذلك ولم ينههم عنه، فلم يقهم ولا نفسه من النار.
(ومسئول عن رعيته) أي: عن فعلهم، فإذا فعلوا منكرا من نوح أو غيره ولم ينههم عنه، فهو مسئول عن ذلك. (فأما إذا لم يكن) أي: النوح.
(من سنته) بأن لم يشعر بأن رعيته يفعلونه، أو نهاهم عنه فلم ينتهوا (فهو كما قالت عائشة) أي: كما استدلت بقوله تعالى: (﴿ولا تزر﴾) أي: تحمل.
(﴿وازرة﴾) أي: نفس آثمة. (﴿وزر أخرى﴾ أي: إثم نفس أخرى. (وهو) أي: ما استدلت به عائشة، كقوله تعالى: (﴿وإن تدع مثقلة﴾) زاد في نسخة: "ذنوبا" وليست من القرآن. (﴿إلى حملها﴾) أي: من الوزر. (﴿لا يحمل منه شيء﴾) وأما قوله تعالى: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾ [العنكبوت: 13] فهو في الضالين لأنفسهم، المضلين لغيرهم؛ لأنهم يحملون أثقال إضلالهم مع أثقال ضلالهم؛ لأن كلا