تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# للوجوب، وكونه ثلاثا أو خمسا أو أكثر؛ للندب. (إن رأيتن ذلك) بكسر الكاف؛ لأنه خطاب لمؤنث، وكان القياس: ذلكن أي: رأيتن ذلك بحسب الحاجة إلى كمال الإنقاء، لا بحسب التشهي. (بماء وسدر) بأن يكون الغسلات بالماء والسدر إلى أن يحصل الإنقاء، فإذا حصل وجب الغسل بماء خالص. (أو شيئا من كافور) شك من الراوي، ومحل استعماله في غير المحرم، وحكمة استعماله: تطييب البدن وتقويته. (فآذنني) بمد الهمزة، وكسر المعجمة، وتشديد النون الأولى المفتوحة، أي: أعلمنني، واجتمع فيه ثلاث نونات نون الفعل، ونون النسوة، ونون الوقاية، فأدغمت الأولى في الثانية.

(فرغنا) بضمير جماعة المتكلمين، وفي نسخة: "فرغن" بضمير النسوة. (آذناه) بالمد، أي: أعلمناه، وقياس النسخة الثانية السابقة أن يقال: آذنه. (حقوه) بفتح المهملة، وقد تكسر أي: إزاره، وهو هنا مجازة إذ الحقو حقيقة الخصر ومعقد الإزار كما سيأتي، فمن زعم عكس ذلك لعله أراد الحقيقة والمجاز العرفيين. (أشعرنها إياها) بقطع همزة (أشعرنها) أي: اجعلنه شعارها: وهو ما يلي الجسد، بخلاف الدثار، فإنه الذي يلي الشعار، وإنما فعل ذلك؛ لينالها بركة ثوبه - صلى الله عليه وسلم -، ومن ثم لم يعطه لهن أولا؛ ليكون قريب العهد من جسده المكرم؛ حتى لا يطول الفصل بين انتقاله من جسده ووصوله إلى جسدها.

وفي الحديث: ندب إيتار الغسل، واستعمال السدر مطلقا، والكافور في الأخيرة، والمعنى فيه: طرد الهوام، وتقوية البدن مع تطييبه، كما مر.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٣٢٦