# (باب: الإذن بالجنازة) هذه الترجمة مرتبة على الترجمة السابقة، لأن النعي: إعلام من لم يتقدم له علم بموت الشخص، والإذن: إعلام من علم بموته. (أبو رافع) هو نفيع.
(قال النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي: في رجل أسود، أو امرأة سوداء كان يقم المسجد، فمات، فسأل عنه، فقالوا: مات، فقال: (أفلا آذنتموني) أي: أعلمتموني بموته؛ لأصلي عليه.
1247 - حدثنا محمد، أخبرنا أبو معاوية، عن أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: مات إنسان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده، فمات بالليل، فدفنوه ليلا، فلما أصبح أخبروه، فقال: "ما منعكم أن تعلموني؟ " قالوا: كان الليل فكرهنا، وكانت ظلمة أن نشق عليك فأتى قبره فصلى عليه.
[انظر: 857 - مسلم: 954 - فتح: 3/ 117]
(محمد) أي: ابن سلام. (أبو معاوية) هو محمد بن خازم بمعجمة وزاي. (عن الشعبي) هو عامر بن شراحيل.
(مات إنسان) هو طلحة بن البراء بن عمير البلوي. (فلما أصبح) أي: دخل في الصباح. (كان الليل) بالرفع، ف (كان) تامة، وكذا القول في (وكانت ظلمة) وهذ الجملة اعتراضية. (فأتى قبره فصلى عليه) فيه: جواز الدفن ليلا، والإعلام بالموت، وندب عيادة المريض، وجواز الصلاة على القبور، ومحله في قبور غير الأنبياء، بخلاف قبورهم؛ لخبر "الصحيحين": "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (¬1).