# دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك: لقد أكرمك الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "وما يدريك أن الله قد أكرمه؟ " فقلت: بأبي أنت يا رسول الله، فمن يكرمه الله؟ فقال: "أما هو فقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري، وأنا رسول الله، ما يفعل بي" قالت: فوالله لا أزكي أحدا بعده أبدا حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا الليث مثله. وقال نافع بن يزيد، عن عقيل ما يفعل به. وتابعه شعيب، وعمرو بن دينار، ومعمر.
[2687، 3929، 7003، 7004، 7018 - فتح 3/ 114]
(أن أم العلاء) هي بنت الحارث بن ثابت. (امرأة من الأنصار) عطف بيان لأم العلاء. (بايعت النبي) نعت ل (امرأة). (أخبرته) خبر (إنه) الهاء: ضمير الشأن. (اقتسم) بالبناء للمفعول. (المهاجرون) نائب الفاعل. (قرعة) بالنصب بنزع الخافض، والمعنى: اقتسم الأنصار المهاجرين بالقرعة في نزولهم عليهم، وسكناهم في منازلهم؛ لما دخلوا عليهم المدينة. (فطار لنا) أي: وقع لنا في سهمنا. (فوجع) بفتح الواو وكسر الجيم، يقال: فلان وجع، فلان يوجع ويجع وياجع فهو: وجع قاله الجوهري (¬1). (أبا السائب) أي: يا أبا السائب، وهي كنية عثمان. (فشهادتي) مبتدأ. (عليك) أي: لك. (لقد أكرمك الله) خبر المبتدأ، ومثل هذا التركيب يستعمل عرفا، ويراد به بمعنى القسم، كأنها قالت: أقسم بالله لقد أكرمك الله (أكرمه) في نسخة: "قد أكرمه" (فمن يكرمه) أي: إذا كان مؤمنا خالصا مطيعا، ولم يكرمه الله، فمن يكرمه. (أما هو فقد جاءه اليقين) أي: وأما غيره فخاتمة أمره غير