1237 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا واصل الأحدب، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتاني آت من ربي، فأخبرني - أو قال: بشرني - أنه: من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة " قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: "وإن زنى وإن سرق".
[1408، 2388، 3222، 5827، 6268، 6443، 6444، 7487 - مسلم: 94 وسيأتي بعد الحديث 991 في كتاب الزكاة (32) - فتح: 3/ 110]
(آت) هو جبريل. (قلت) في نسخة: "فقلت". (وإن زنى وإن سرق) فيه استفهام مقدر، أي: يدخل الجنة وإن زنى وإن سرق؟ (قال وإن زنى وإن سرق) أي: فيدخلها، وفيه: أن الكبيرة لا تسلب اسم الإيمان، فإن غير المؤمن لا يدخلها، وأربابها لا يخلدون في النار، واقتصر من الكبائر على الزنا والسرقة؛ لأن الحق إما لله، أو للعباد فأشار بالزنا إلى الأول، وبالسرقة إلى الثاني.
1238 - حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا شقيق، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من مات يشرك بالله شيئا دخل النار" وقلت أنا: "من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة".
[4497، 6683 - مسلم: 92 - فتح: 3/ 110]
(الأعمش) هو سليمان بن مهران. (شقيق) هو أبو وائل بن سلمة.
(عن عبد الله) أي: ابن مسعود - رضي الله عنه -.
(يشرك بالله شيئا) لفظ: (شيئا) ساقط من نسخة. (وقلت أنا ... إلخ) أخذ ذلك ابن مسعود من أن نفي السبب يلزم منه انتفاء المسبب، فإذا انتفى الشرك، لم يدخل النار فيلزم دخول الجنة؛ إذ لا ثالث لهما، أو من قوله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ [النساء: 48] ونحوه، وما ذكره من أن المرفوع الوعيد، والموقوف الوعد، مخالف