تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# منهي عنه (¬1).

وأجاب ابن دقيق العيد: بأنه لا يلزم أن يدل على الأحكام المتعددة لفظ واحد، فيؤخذ النهي عن الجمع بينهما من هذا الحديث إن ثبتت رواية النصب، ويؤخذ النهي عن الإفراد من حديث آخر (¬2).

وقضية ذكر الراكد المفسر بما مر: أنه لا فرق بين القليل والكثير وهو ظاهر، وإن قيده بعضهم بالقليل، غايته: أن فيه الجمع بين الحقيقة والمجاز؛ لكون البول في القليل حراما، وفي الكثير مكروها، وذلك جائز عند الشافعي، وخرج بالذي لا يجري الجاري فلا يكره ذلك فيه؛ لأنه إذا خالطه نجس دفعه الجزء الذي يليه فيغلبه فيصير كالمستهلك، بخلاف الراكد.

لكن نقل النووي في "مجموعه" وغيره (¬3) عن جماعة: الكراهة في القليل منه دون الكثير، ثم قال: وينبغي أن يحرم البول في الماء القليل مطلقا؛ لإتلافه.

وأجيب عنه: بإمكان طهره بالكثرة، قال: وأما الكثير -يعني: من الجاري- فالأولى اجتنابه. ووجه ذكر "نحن الآخرون السابقون" مع ما بعده مع أنه ليس في الترجمة: احتمال أن أبا هريرة سمعهما في نسق واحد من النبي - صلى الله عليه وسلم - فحدث بهما جميعا، وتبعه البخاري.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٥٣٨