# من سلف العلماء، يمتشطون بها) أي: بعظام الموتى، بأن يصنعون مشطا ويستعملونه. (ويدهنون فيها) بأن يصنعوا منها آنية يجعلون فيها الدهن، ويدهنون به. (لا يرون به بأسا) فعلم أنه لا بأس بوقوعها في الماء.
وقضيته: أنه لا فرق بين عظام الآدمي وغيره، وإن مثل بعظم غيره، ولا بين تغييرها للماء، وعدم تغييرها له، ولا بين قليل الماء، وكثيره، ومذهب الشافعي خلاف ذلك.
(قال ابن سيرين وإبراهيم) أي: النخعي. (لا بأس بنجارة العاج) بضم النون، وهو ما يخرط من العاج، وهو ناب الفيل، أو عظمه مطلقا، قيل: ويقال لظهر السلحفاة البحرية أيضا، وفيما قاله ابن سيرين وإبراهيم ما قدمته آنفا.
235 - حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: سئل عن فأرة سقطت في سمن، فقال: "ألقوها وما حولها فاطرحوه، وكلوا سمنكم".
[236، 5538، 5539، 5540 - فتح: 1/ 343]
(عن ابن شهاب) أي: "الزهري" كما في نسخة. (عن عبيد الله بن عبد الله) زاد في نسخة: "ابن عتبة بن مسعود".
(سئل عن فأرة) يحتمل أن يكون السائل ميمونة. (في سمن) أي: جامد، كما دل عليه كلامه بعد، فماتت، كما رواه المؤلف في الذبائح (¬1).
236 - حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، عن ميمونة،