تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# احتج إلى تناوله خلط بماء، أو لبن، أو زيت ونحوه. (وأكل أبو بكر وعمر وعثمان، - رضي الله عنهم - لحما) لفظ: (لحما) ساقط من نسخة. (فلم يتوضئوا) أشار به إلى أن ذلك إجماع سكوتي.

207 - حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "أكل كتف شاة، ثم صلى ولم يتوضأ".

[5404، 5405 - مسلم: 354 - فتح: 1/ 310]

(كتف شاة) أي: لحمه. (ثم صلى ولم يتوضأ) هذا مذهب الشافعي وأكثر الأئمة، وأما حديث مسلم: "الوضوء مما مست النار" (¬1) وحديثه عن جابر بن سمرة: أنتوضأ من لحم الإبل؟ قال: "نعم" (¬2).

فأجيب: بحمل الوضوء فيهما على غسل اليد والمضمضة؛

لزيادة دسومة اللحم، وزهومة (¬3) لحم الإبل، أو بأنهما منسوخان بخبر أبي داود، والنسائي، وغيرهما عن جابر (¬4)، قال: كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك الوضوء مما مست النار. لكن ضعف النووي الجوابين؛ لأن الحمل على الوضوء الشرعي مقدم على الوضوء اللغوي، وترك الوضوء مما مست النار عام، وخبر الوضوء من لحم الإبل خاص، والخاص مقدم على العام (¬5).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٥٠٥