# إبراهيم: "إن كان عليهم إزار فسلم، وإلا فلا تسلم".
[فتح: 1/ 286]
(باب: قراءة القرآن بعد الحدث) أي: الأصغر. (وغيره) أي: غير الحدث من مظانه، كالحمام، وقيل: الضمير عائد على القرآن، أي: وغير القرآن من ذكر وسلام وغيرهما بعد الحدث. (منصور) أي: ابن المعتمر. (عن إبراهيم) أي: ابن يزيد النخعي. (بالقراءة) أي: للقرآن، أو الحديث. (في الحمام) كلام يقتضي عدم كراهة القراءة في الحمام، وهو ما نقله في "أذكاره" عن الأصحاب، وقال أبو حنيفة بكراهته فيه؛ لأن حكمه حكم بيت الخلاء.
(وبكتب الرسالة) أي: ولا بأس به والكاتب. (على غير وضوء) وإن كان الغالب في الرسائل قرآن وذكر، وفي نسخة: "ويكتب" بلفظ المضارع. (وقال حماد) أي: ابن سليمان، شيخ أبي حنيفة. (عن إبراهيم) أي: النخعي. (إن كان عليهم) أي: على داخلي الحمام. (إزار) وهي ما يلبس في النصف الأسفل. (فسلم) زاد في نسخة: "عليهم". (وإلا) بأن لم يكن عليهم إزار. (فلا تسلم) عليهم إما إهانة لهم؛ لكونهم على بدعة؛ أو لأن في ذلك تلفظا بالسلام، وفيه: ذكر الله، لأن السلام من أسمائه تعالى؛ أو لأن لفظ: سلام عليكم من القرآن.
183 - حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، مولى ابن عباس أن عبد الله بن عباس أخبره أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي خالته فاضطجعت في عرض الوسادة " واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا انتصف الليل، أو قبله بقليل أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ