تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الكلب؛ لأن الطهارة إما عن حدث وهو منتف، أو عن نجس وهو المدعي، وإذا كان فمه الذي هو أطيب أجزائه -بل هو أطيب الحيوان نكهة؛ لكثرة ما يلهث- نجسا فبقيتها أولى، وعلى أنه لا فرق في الكلب بين المعلم وغيره، ولا بين البدوي والحضري، والسبع، كافية مع الترتيب المذكور في مسلم (¬1) للتطهير سواء اتحد الولوغ، أم تعدد من كلب، أو كلاب على الأصح عند الشافعي، ثم محل التنجيس بما ذكر إذا كان الماء دون القلتين، وإلا فلا تنجيس ما لم يتغير.

173 - [حدثنا إسحاق، أخبرنا عبد الصمد، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، سمعت أبي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أن رجلا رأى كلبا يأكل الثرى من العطش، فأخذ الرجل خفه، فجعل يغرف له به حتى أرواه، فشكر الله له، فأدخله الجنة".] [2363، 2466، 6009 - مسلم: 2244 - فتح: 1/ 278]

(إسحق) هو ابن منصور بن إبراهيم الكوسج. (عن أبي صالح) هو ذكوان الزيات.

(أن رجلا) أي: من بني إسرائيل. (يأكل الثرى) بالمثلثة أي: التراب الندي. (يغرف له به) استدل به البخاري على طهارة سؤر الكلب؛ لأن ظاهره أنه سقى الكلب منه. ورد بأن الاستدلال به مبني على أن شرع من قبلنا شرع لنا، وفيه خلاف، ولو قلنا به لكان محله فيما لم ينسخ، ومع التسليم لا يتم الاستدلال به؛ لاحتمال أن يكون صب في شيء فسقاه، أو غسل خفه بعد ذلك؛ أو لم يلبسه (حتى أرواه) أي: جعله ريانا.

(فشكر الله له) أي: أثنى عليه أي: جازاه على ما أولى الكلب من

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٤٦٠