# الاقتصار على التيمم، وقد يجاب عنه: بأن المشبه لا يلزم أن يكون مساويا للمشبه به من كل وجه، والقول: بأن التيمم بعد الوضوء قطعا فيه نظر؛ إذ الفرض أن الماء كالعدم. وبذلك علم أن في الجمع بين الوضوء والتيمم نظرا؛ حتى زعم بعضهم: أن الأولى أن يريق ذلك الماء ثم يتيمم.
170 - حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا إسرائيل، عن عاصم، عن ابن سيرين، قال: قلت لعبيدة "عندنا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم أصبناه من قبل أنس أو من قبل أهل أنس" فقال: لأن تكون عندي شعرة منه أحب إلي من الدنيا وما فيها.
[171 - فتح: 1/ 273]
(إسرائيل) أي: ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي (لعبيدة) بفتح العين، وكسر الموحدة: ابن عمرو، أو ابن قيس بن عمرو السلماني بفتح السين وسكون اللام.
(عندنا) أي: شيء، (من شعر النبي) فشيء المقدر مبتدأ خبره: (عندنا) أو لا يقدر شيء، وتجعل (من) قائمة مقام بعض، فتكون مبتدأ (¬1). (من قبل أنس، أو من قبل أهل أنس) بكسر القاف وفتح الموحدة فيهما، أي: من جهته، أو من جهتهم.
(لأن تكون عندي شعرة منه) لام (لأن تكون) لام الابتداء، والمجموع مسبوك بمصدر، وهو مبتدأ خبره: (أحب إلي من الدنيا وما فيها) أي: من متاعها، وفي نسخة: "أحب إلي من كل صفراء وبيضاء" وبكل حال يجوز في (تكون) أن تكون تامة وناقصة بجعل (عندي) خبرها (¬2).