تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# صلاه بالوضوء. (حتى يصليها) أي: يفرغ منها؛ ليشمل غفران صغيرة وقعت فيها، كنظرة محرمة.

وتفسير شيخنا له بالشروع فيها مخالف لظاهر اللفظ (¬1)، و (حتى) غاية لتحصيل المقدر العامل في الظرف، لا للغفران؛ إذ لا غاية له، والتقدير: إلا غفر له الذنب الذي حصل بين الصلاتين. وفائدة ذكره مع علمه مما قبله: دفع احتمال ان المراد: ما بين الوضوء وبين الشروع فيها.

(قال عروة: الآية: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا﴾) [البقرة: 159] زاد في نسخة: ﴿من البينات﴾، وفي أخرى: "الآية" وهذه الآية وإن نزلت في أهل الكتاب عامة لهم ولغيرهم، لما تقرر من أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

وعورض هذا الحديث المقيد للغفران بالصلاة بحديث أبي هريرة: "إذا توضأ العبد خرجت خطاياه" (¬2) الحديث؛ حيث أفاد أن الغفران لا يتقيد بالصلاة، وأجيب باحتمال أن يكون ذلك باختلاف الأشخاص، فرب متوضيء يحضره من الخشوع ما يستقل وضوءه بالغفران، وآخر ليس كذلك، فلا يستقل وضوؤه بالغفران إلا مع الصلاة الأخرى.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٤٤١