تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو حبيب بن أوس (ويقال له أيضا: ثادوس، تدوس، وما أشبه، ولعله أو)، الطائى، بحسب نسب لفّقه لنفسه فيما يزعم، ولد بقرية جاسم، من قرى دمشق (انظر: الأغانى 16/ 383)، وتتفاوت الأخبار فى سنة مولده بين عام 172/ 788و 192/ 808 (انظر: وفيات الأعيان، لابن خلكان 1/ 152)، وقال ابنه تمّام: إن مولد أبيه كان سنة 188/ 804 (انظر: أخبار أبى تمام للصولى 273)، وكانت أسرته نصرانية، وأبوه خمّارا فى دمشق، أما أبو تمام نفسه فقد أسلم، إلا أنه أجاز لنفسه بعض التخفف، الذى كان مدعاة لضروب من سوء الفهم، والطعن عليه

فى دينه (انظر: رشر، 601501)، وكان فى حداثته يخدم حائكا بدمشق، واشتغل بالسقاية فيما بين سنة 211/ 826و 214/ 829فى مسجد بالقاهرة وانتفع بما كان يلقى ثمة من دروس (انظر: هـ. ريتر، فى:، 351)، وقيل: إنه نظم أوائل قصائده فى المديح بدمشق (انظر: الموشّح، للمرزبانى 324)، أو فى مصر (أخبار أبى تمام، للصولى 121)، وفى سنة 218/ 833أنشد المأمون، قصيدة فى مدحه، ولكن دون توفيق (انظر: ديوان المعانى، للعسكرى 2/ 120، وراجع: هـ. ريتر، فى الموضع المذكور)، ومن الراجح أنه تعرّف، فى هذه الفترة فى حمص، إلى البحترى، الذى صار تلميذا له فيما بعد (انظر: أخبار أبى تمام، للصولى 66، 105)، واشتهر أبو تمام كمدّاح موفّق فى بلاط المعتصم (218/ 227833/ 842)، ومدح بعض أعيان البلاط، والقواد، والولاة، ورحل إلى أرمينية، ووسط فارس (انظر: أخبار أبى تمام، للصولى / 188)، وقصد عبد الله بن طاهر، فى نيسابور (انظر: الأغانى 16/ 389)، وقيل: إنه فى رحلة عودته صنّف فى همذان كتاب «الحماسة»، وأربعة منتخبات شعرية أخرى (سبق ذكرها ص 66)، وكان من أصحاب نعمته أيضا أحمد، أحد أبناء المعتصم، وتلميذ يعقوب بن إسحاق الكندى (انظر جفاء اللقاء بينه وبين أبى تمام، فى:

الصولى، الموضع المذكور، ص 233230، ف. روزنتال.

).،: 11/ 2491/ 872472

وقيل: إنه تولى بريد الموصل قبل موته بقليل (انظر: الصولى، الموضع المذكور 272، وراجع: هـ. ريتر، الموضع المذكور، ف. روزنتال، الموضع المذكور، ص 279)، وتوفى، على ما قال ابنه، سنة 231/ 845 (انظر: الصولى، الموضع المذكور 273).

وشعره، المتفاوت فى جودته، كان له من يكبره، ويتعلق به من زملائه، ولكن كان له أيضا من ينتقده بين الشعراء، واللغويين (انظر: رشر، 701601، وبروكلمان، فى: الملحق، 631431، هـ. ريتر، الموضع المذكور، ص 154)، وينبغى التنويه به بمدائحه، وأهاجيه، ومراثيه، وبقصائده التاريخية ذات الدلالة، كتلك التى قالها فى فتح

عمّورية () (راجع: الصولى، الموضع المذكور 144143)، وفى هزيمة بابك وقتله سنة 223/ 838، وفى قتل الأفشين وصلبه سنة 226/ 840.

تاريخ التراث العربي · الصفحة ٢٠٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ التراث العربيص ٢٠٢٧