تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو علقمة بن عبدة بن النعمان الفحل، لا نعرف له كنية. يبدو لنا من المعلومات القليلة، التى تذكرها المصادر عنه، أنه كان / بطل تميم وشاعرها. «الواقع أننا لا

نعرف عن حياته أكثر من رجائه الحارث بن جبلة الغسانى (نحو 569529م) فى إحدى قصائده، أن يطلق سراح أسرى بنى تميم، وكان أخوه منهم». ويروى أيضا (الأغانى 15/ 157) أنه التقى بالنابغة الذبيانى، وحسان بن ثابت، فى حضرة جبلة ابن الأيهم (المتوفى نحو 20هـ / 621م). وقيل: «إن المنافسة الشعرية بينه وبين امرئ القيس كانت لصالح علقمة». (انظر ما كتبه آلورد، 66). أما القول بأن هذه المنافسة لا يمكن تصديقها من الناحية التاريخية (انظر ما كتبه ريشر، فى الموجز فى تاريخ الأدب العربى، / 94) أو أنها «تدخل إطار الأساطير» (بروكلمان، الأصل الألمانى، 42) (1) فيبدو غير مقنع. إن الشك الذى عبر عنه آلورد لأول مرة، بالإشارة الحذرة إلى قدامى اللغويين العرب (المرجع السابق سطر 29، 30 ص 68) لا يظهر عند اللغويين العرب. إن قصة هذه الواقعة ترجع إلى الأصمعى، وهو صاحب صنعة الديوان (انظر: خزانة الأدب 1/ 565وقارن: آلورد 68، وفى هذه الحالة فلا يجوز أن نعطى الفروق المتأخرة فى رواية القصة اهتماما كبيرا)، وقد رويت الواقعة أيضا عن المفضل الضبى (انظر: الموشح، للمرزبانى 30) وعن أبى عبيدة (انظر: الأغانى طبعة أولى 21/ 174173) دون أن يعبر عن الشك فى احتمال حدوث تلك المقابلة. وفوق هذا، فإن أسلوب ديوانى علقمة وامرئ القيس لا يدحض الفرض القائل بإمكان وجود علاقة فنية بين الديوانين، كما تتضمن القصة (انظر: ما كتبه فون جرونيباوم، فى دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الأوربية الثانية 1/ 405). وعلى العكس من هذا، فإن القصيدة التى ورد فيها اسم قابوس بن المنذر (المتوفى 582م) والزّبرفان اللخمى (عاش نحو 632م) كان الأصمعى قد ذكر أنها منحولة على علقمة (انظر ما كتبه آلورد عن الديوان ص 111). ومن ثم فإن النتائج التاريخية المستخرجة منها (كما عند نولدكه فى دراسته عن أمراء الغساسنة، وعند بروكلمان، الملحق. 84) الذى تابعه فى ذلك (انظر:، 63)

(1) الترجمة العربية 1/ 96هامش. المترجم.

تاريخ التراث العربي · الصفحة ١٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ التراث العربيص ١٣٢٨