قائما، فليس الذي اعتل به من اعتل لصحة القراءة بفتح القاف، في ذلك يقول العرب في ظللت وأحسست ظلت، وأحست بعلة توجب صحته لما وصفت من العلة. وقد حكى بعضهم عن بعض الأعراب سماعا منه: ينحطن من الجبل، وهو يريد: ينحططن فإن يكن ذلك صحيحا، فهو أقرب إلى أن يكون حجة لأهل هذه القراءة من الحجة الأخرى
وقوله: ﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ [الأحزاب: 33] قيل: إن التبرج في هذا الموضع التبختر والتكسر
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ [الأحزاب: 33] " أي إذا خرجتن من بيوتكن؛ قال: كانت لهن مشية وتكسر وتغنج، يعني بذلك الجاهلية الأولى فنهاهن الله عن ذلك "
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: سمعت ابن أبي نجيح، يقول في قوله: ﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ [الأحزاب: 33] قال: «التبختر» وقيل: إن التبرج هو إظهار الزينة، وإبراز المرأة محاسنها للرجال وأما قوله: ﴿تبرج الجاهلية الأولى﴾ [الأحزاب: 33] فإن أهل التأويل اختلفوا في الجاهلية الأولى، فقال بعضهم: ذلك ما بين عيسى ومحمد عليهما السلام