وقوله: ﴿إن الله كان غفورا رحيما﴾ [النساء: 23] يقول: إن الله كان ذا ستر على ذنوب التائبين، رحيما بالتائبين أن يعاقبهم بعد التوبة.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا﴾ [الأحزاب: 25] يقول تعالى ذكره: ﴿ورد الله الذين كفروا﴾ [الأحزاب: 25] به وبرسوله من قريش وغطفان ﴿بغيظهم﴾ [الأحزاب: 25] يقول: بكربهم وغمهم، بفوتهم ما أملوا من الظفر، وخيبتهم مما
كانوا طمعوا فيه من الغلبة ﴿لم ينالوا خيرا﴾ [الأحزاب: 25] يقول: لم يصيبوا من المسلمين مالا ولا إسارا ﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾ [الأحزاب: 25] بجنود من الملائكة والريح التي بعثها عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٦٩