وقوله: ﴿لعنهم الله في الدنيا والآخرة﴾ [الأحزاب: 57] يقول تعالى ذكره: أبعدهم الله من رحمته في الدنيا والآخرة وأعد لهم في الآخرة عذابا يهينهم فيه بالخلود فيه
وقوله: ﴿والذين يؤذون المؤمنين﴾ [الأحزاب: 58] كان مجاهد يوجه معنى قوله ﴿يؤذون﴾ [التوبة: 61] إلى يقفون
ذكر الرواية بذلك عنه: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿والذين يؤذون﴾ [الأحزاب: 58] قال: يقفون " فمعنى الكلام على ما قال مجاهد: والذين يقفون المؤمنين والمؤمنات، ويعيبونهم طلبا لشينهم ﴿بغير ما اكتسبوا﴾ [الأحزاب: 58] يقول: بغير ما عملوا
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ١٧٩