ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني يزيد بن رومان " ﴿وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب﴾ [الأحزاب: 13] . إلى ﴿فرارا﴾ [الكهف: 18] يقول: أوس بن قيظي، ومن كان على ذلك من رأيه من قومه ". والقراءة على فتح الميم من قوله ﴿لا مقام لكم﴾ [الأحزاب: 13] بمعنى: لا موضع قيام لكم، وهي القراءة التي لا أستجيز القراءة بخلافها لإجماع الحجة من القراء عليها. وذكر عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قرأ ذلك ﴿لا مقام لكم﴾ [الأحزاب: 13] بضم الميم، يعني: لا إقامة لكم.
وقوله: ﴿ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة﴾ [الأحزاب: 13] يقول تعالى ذكره: ويستأذن بعضهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإذن بالانصراف عنه إلى منزله، ولكنه يريد الفرار والهرب من عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال
أهل التأويل.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٣