تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي﴾ [الأحزاب: 50] يقول: وأحللنا له امرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي بغير صداق

كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي﴾ [الأحزاب: 50] «بغير صداق، فلم يكن يفعل ذلك، وأحل له خاصة من دون المؤمنين» وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «وامرأة مؤمنة وهبت نفسها للنبي» بغير إن، ومعنى ذلك ومعنى قراءتنا وفيها «إن» واحد، وذلك كقول القائل في الكلام: لا بأس أن يطأ جارية مملوكة إن ملكها، وجارية مملوكة ملكها

وقوله ﴿إن أراد النبي أن يستنكحها﴾ [الأحزاب: 50] يقول: إن أراد أن ينكحها، فحلال له أن ينكحها وإذا وهبت نفسها له بغير مهر ﴿خالصة لك﴾ [الأحزاب: 50] يقول: لا يحل لأحد من أمتك أن يقرب امرأة وهبت نفسها له، وإنما ذلك لك يا محمد خالصة أخلصت لك من دون سائر أمتك

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ١٣٢