كما: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وقلن قولا معروفا﴾ [الأحزاب: 32] قال: «قولا جميلا حسنا معروفا في الخير» واختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿وقرن في بيوتكن﴾ [الأحزاب: 33] فقرأته عامة قراء المدينة وبعض الكوفيين: ﴿وقرن﴾ [الأحزاب: 33] بفتح القاف، بمعنى: وأقررن في بيوتكن، وكأن من قرأ ذلك كذلك حذف الراء الأولى من أقررن، وهي مفتوحة، ثم نقلها إلى القاف، كما قيل: ﴿فظلتم تفكهون﴾ وهو يريد فظللتم، فأسقطت اللام الأولى. وهي مكسورة، ثم نقلت كسرتها إلى الظاء. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة والبصرة: (وقرن) بكسر القاف، بمعنى: كن أهل وقار وسكينة ﴿في بيوتكن﴾ [الأحزاب: 33] وهذه القراءة وهي الكسر في القاف أولى عندنا بالصواب، لأن ذلك إن كان من الوقار على ما اخترنا، فلا شك أن القراءة بكسر القاف، لأنه يقال: وقر فلان في منزله فهو يقر وقورا، فتكسر القاف في تفعل؛ فإذا أمر منه قيل: قر، كما يقال من وزن: يزن زن، ومن وعد: يعد عد. وإن كان من القرار، فإن الوجه أن يقال: أقررن، لأن من قال من العرب: ظلت أفعل كذا، وأحست بكذا، فأسقط عين الفعل، وحول حركتها إلى فائه في فعل وفعلنا وفعلتم، لم يفعل ذلك في الأمر والنهي، فلا يقول: ظل قائما، ولا تظل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي