تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿وسرحوهن سراحا جميلا﴾ [الأحزاب: 49] يقول: وأخلوا سبيلهن تخلية بالمعروف، وهو التسريح الجميل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾ [الأحزاب: 49] " فهذا في الرجل يتزوج المرأة، ثم يطلقها من قبل أن يمسها، فإذا طلقها واحدة بانت منه، ولا عدة عليها تتزوج من شاءت، ثم قرأ: ﴿فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا﴾ [الأحزاب: 49] يقول: إن كان سمى لها صداقا، فليس لها إلا النصف، فإن لم يكن سمى لها صداقا، متعها على قدر عسره ويسره، وهو السراح الجميل وقال بعضهم: المتعة في هذا الموضع منسوخة بقوله: ﴿فنصف ما فرضتم﴾ [البقرة: 237]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ١٢٨