تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿ولا يأتون البأس إلا قليلا﴾ [الأحزاب: 18] أي لا يشهدون القتال، يغيبون عنه.

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثنا يزيد بن رومان، " ﴿قد يعلم الله المعوقين منكم﴾ [الأحزاب: 18] أي أهل النفاق ﴿والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا﴾ [الأحزاب: 18] أي إلا دفعا وتعذيرا "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " ﴿قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم﴾ [الأحزاب: 18] . إلى آخر الآية، قال: هذا يوم الأحزاب، انصرف رجل من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد أخاه بين يديه شواء ورغيف ونبيذ، فقال له: أنت ههنا في الشواء والرغيف والنبيذ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرماح والسيوف؟ فقال: هلم إلى هذا، فقد بلغ بك وبصاحبك، والذي يحلف به لا يستقبلها محمد أبدا، فقال: كذبت والذي يحلف به، قال، وكان أخاه من أبيه وأمه: أما والله لأخبرن النبي صلى الله عليه وسلم أمرك، قال: وذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره؛ قال: فوجده قد نزل جبرائيل عليه السلام بخبره ﴿قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا﴾ [الأحزاب: 18] "

وقوله ﴿أشحة عليكم﴾ [الأحزاب: 19] اختلف أهل التأويل في المعنى الذي وصف الله به هؤلاء المنافقين في هذا الموضع من الشح، فقال بعضهم: وصفهم بالشح عليهم في الغنيمة.

ذكر من قال ذلك: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿أشحة عليكم﴾ [الأحزاب: 19] PageEndV19P052 في الغنيمة ". وقال آخرون: بل وصفهم بالشح عليهم بالخير.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٥١