تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا﴾ [الأحزاب: 65] يقول تعالى ذكره: إن الله أبعد الكافرين به من كل خير، وأقصاهم عنه ﴿وأعد لهم سعيرا﴾ [الأحزاب: 64] يقول: وأعد لهم في الآخرة نارا تتقد وتتسعر ليصليهموها {خالدين فيها

أبدا} [النساء: 57] يقول: ماكثين في السعير أبدا، إلى غير نهاية ﴿لا يجدون وليا﴾ [الأحزاب: 65] يتولاهم، فيستنقذهم من السعير التي أصلاهموها الله ﴿ولا نصيرا﴾ [النساء: 89] ينصرهم، فينجيهم من عقاب الله إياهم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يوم تقلب وجوههم في النار يقولون: يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا﴾ [الأحزاب: 66] يقول تعالى ذكره: لا يجد هؤلاء الكافرون وليا ولا نصيرا في يوم تقلب وجوههم في النار حالا بعد حال ﴿يقولون﴾ [البقرة: 79] وتلك حالهم في النار: ﴿يا ليتنا أطعنا الله﴾ [الأحزاب: 66] في الدنيا

وأطعنا رسوله، فيما جاءنا به عنه من أمره ونهيه، فكنا مع أهل الجنة في الجنة، يا لها حسرة وندامة، ما أعظمها وأجلها

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا﴾ [الأحزاب: 68] يقول تعالى ذكره: وقال الكافرون يوم القيامة في جهنم: ربنا إنا أطعنا أئمتنا في الضلالة وكبراءنا في الشرك ﴿فأضلونا السبيلا﴾ [الأحزاب: 67] يقول:

فأزالونا عن PageEndV19P189 محجة الحق، وطريق الهدى، والإيمان بك، والإقرار بوحدانيتك، وإخلاص طاعتك في الدنيا ﴿ربنا آتهم ضعفين من العذاب﴾ [الأحزاب: 68] يقول: عذبهم من العذاب مثل عذابنا الذي تعذبنا ﴿والعنهم لعنا كبيرا﴾ [الأحزاب: 68] يقول: واخزهم. خزيا كبيرا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ١٨٨