مخرج جمع فتى إذا جمع فتيان، فكذلك جمع أخ إذا جمع إخوان وأما إذا جمع إخوة، فذلك نظير جمع فتى إذا جمع فتية، ولا أبناء إخوانهن، ولم يذكر في ذلك العم على ما قال الشعبي حذرا من أن يصفهن لأبنائه
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا حجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن داود، عن الشعبي، وعكرمة، في قوله: ﴿لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن﴾ [الأحزاب: 55] قلت: ما شأن العم والخال لم يذكرا؟ قال: «لأنهما ينعتانها لأبنائهما، وكرها أن تضع خمارها عند خالها وعمها» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا حماد، عن داود، عن عكرمة والشعبي نحوه، غير أنه لم يذكر ينعتانها
وقوله: ﴿ولا نسائهن﴾ [الأحزاب: 55] يقول: ولا جناح عليهن أيضا في أن لا يحتجبن من نساء المؤمنين
كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ولا نسائهن﴾ [الأحزاب: 55] قال: " نساء المؤمنات الحرائر ليس عليهن جناح أن يرين تلك الزينة، قال: وإنما هذا كله في الزينة، قال: ولا يجوز للمرأة أن تنظر إلى شيء من عورة المرأة، قال: ولو نظر الرجل إلى فخذ الرجل لم أر به بأسا، قال: ﴿ولا ما ملكت أيمانهن﴾ [الأحزاب: 55] فليس ينبغي لها أن تكشف قرطها للرجل، قال: وأما الكحل PageEndV19P174 والخاتم والخضاب، فلا بأس به، قال: والزوج له فضل، والآباء من وراء الرجل لهم فضل. قال: والآخرون يتفاضلون، قال: وهذا كله يجمعه ما ظهر من الزينة، قال: وكان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا يحتجبن من المماليك "