تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿ولا ما ملكت أيمانهن﴾ [الأحزاب: 55] من الرجال والنساء وقال آخرون: من النساء

وقوله: ﴿واتقين الله﴾ [الأحزاب: 55] يقول: وخفن الله أيها النساء أن تتعدين ما حد الله لكن، فتبدين من زينتكن ما ليس لكن أن تبدينه، أو تتركن الحجاب الذي أمركن الله بلزومه، إلا فيما أباح لكن تركه، والزمن طاعته ﴿إن الله كان على كل شيء شهيدا﴾ [النساء: 33] يقول تعالى ذكره: إن الله شاهد

على ما تفعلنه من احتجابكن، وترككن الحجاب لمن أبحت لكن ترك ذلك له، وغير ذلك من أموركن؛ يقول: فاتقين الله في أنفسكن لا تلقين الله، وهو شاهد عليكم بمعصيته، وخلاف أمره ونهيه، فتهلكن، فإنه شاهد على كل شيء

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما﴾ [الأحزاب: 56] يقول تعالى ذكره: إن الله وملائكته يبركون على النبي محمد صلى الله عليه وسلم

كما: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه﴾ [الأحزاب: 56] يقول: «يباركون على النبي» PageEndV19P175 وقد يحتمل أن يقال: إن معنى ذلك: أن الله يرحم النبي، وتدعو له ملائكته ويستغفرون، وذلك أن الصلاة في كلام العرب من غير الله إنما هو دعاء وقد بينا ذلك فيما مضى من كتابنا هذا بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته ﴿يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه﴾ [الأحزاب: 56] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين آمنوا ادعوا لنبي الله محمد صلى الله عليه وسلم ﴿وسلموا تسليما﴾ [الأحزاب: 56] يقول: وحيوه تحية الإسلام وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ١٧٤