تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باتت تناجي الفلك الدوارا

وإذ كان كل ما دار في كلامها، ولم يكن في كتاب الله، ولا في خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عمن يقطع بقوله العذر، دليل يدل على أي ذلك هو من أي، كان الواجب أن نقول فيه ما قال، ونسكت عما لا علم لنا به. فإذا كان الصواب في ذلك من القول عندنا ما ذكرنا، فتأويل الكلام: والشمس والقمر، كل ذلك في دائر يسبحون وأما قوله: ﴿يسبحون﴾ [الأنبياء: 33] فإن معناه: يجرون

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿كل في فلك يسبحون﴾ [الأنبياء: 33] قال: يجرون حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿يسبحون﴾ [الأنبياء: 33] قال: يجرون وقيل: ﴿كل في فلك يسبحون﴾ [الأنبياء: 33] فأخرج الخبر عن الشمس والقمر مخرج PageEndV16P268 الخبر عن بني آدم بالواو والنون، ولم يقل: يسبحن، أو تسبح كما قيل: ﴿والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين﴾ [يوسف: 4] لأن السجود من أفعال بني آدم، فلما وصفت الشمس والقمر بمثل أفعالهم أجرى الخبر عنهما مجرى الخبر عنهم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٢٦٧