ذكر من قال ذلك: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، قال: ثنا مصعب بن المقدام، قال: ثنا إسرائيل، قال: ثنا أبو إسحاق، عن حارثة، قال: كنت عند ابن مسعود، فجاء رجلان فسلم أحدهما ولم يسلم الآخر، فقال: ما شأنك؟ فقال أصحابه: حلف أن لا يكلم الناس اليوم، فقال عبد الله: كلم الناس وسلم عليهم، فإن تلك امرأة علمت أن أحدا لا يصدقها أنها حملت من غير زوج، يعني بذلك مريم عليها السلام
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد لما قال عيسى لمريم ﴿لا تحزني﴾ [القصص: 7] قالت: وكيف لا أحزن وأنت معي، لا ذات زوج ولا مملوكة، أي PageEndV15P519 شيء عذري عند الناس ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾ [مريم: 23] فقال لها عيسى: أنا أكفيك الكلام ﴿فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا﴾ [مريم: 26] قال: هذا كله كلام عيسى لأمه
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، ﴿فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا﴾ [مريم: 26] فإني سأكفيك الكلام وقال آخرون: إنما كان ذلك آية لمريم وابنها
ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾ [مريم: 26] قال في بعض الحروف: صمتا وذلك إنك لا تلقى امرأة جاهلة تقول: نذرت كما نذرت مريم ألا تكلم يوما إلى الليل، وإنما جعل الله تلك آية لمريم ولابنها، ولا يحل لأحد أن ينذر صمت يوم إلى الليل
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، فقرأ: ﴿إني نذرت PageEndV15P520 للرحمن صوما﴾ [مريم: 26] وكانت تقرأ في الحرف الأول صمتا، وإنما كانت آية بعثها الله لمريم وابنها وقال آخرون: بل كانت صائمة في ذلك اليوم، والصائم في ذلك الزمان كان يصوم عن الطعام والشراب وكلام الناس، فأذن لمريم في قدر هذا الكلام ذلك اليوم وهي صائمة