وقوله: ﴿آتاني الكتاب﴾ [مريم: 30] يقول القائل: أو آتاه الكتاب والوحي قبل أن يخلق في بطن أمه فإن معنى ذلك بخلاف ما يظن، وإنما معناه: وقضى يوم قضى أمور خلقه إلى أن يؤتيني الكتاب، كما:
حدثني بشر بن آدم، قال: ثنا الضحاك، يعني ابن مخلد، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة، قال ﴿آتاني الكتاب﴾ [مريم: 30] قال: قضى أن يؤتيني الكتاب فيما مضى
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا سفيان، عن سماك، عن عكرمة، في قوله ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب﴾ [مريم: 30] قال: القضاء
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، في قول الله ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب﴾ [مريم: 30] قال: قضى أن يؤتيني الكتاب
وقوله: ﴿وجعلني نبيا﴾ [مريم: 30] وقد بينت معنى النبي واختلاف المختلفين فيه، والصحيح من القول فيه عندنا بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته. وكان مجاهد يقول في معنى النبي وحده ما:
حدثنا به محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، PageEndV15P530 جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: النبي وحده الذي يكلم وينزل عليه الوحي ولا يرسل