وقوله: ﴿وحنانا من لدنا﴾ [مريم: 13] يقول تعالى ذكره: ورحمة منا ومحبة له آتيناه الحكم صبيا. وقد اختلف أهل التأويل في معنى الحنان، فقال بعضهم: معناه: الرحمة، ووجهوا الكلام إلى نحو المعنى الذي وجهناه إليه
ذكر من قال ذلك: حدثنا علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿وحنانا من لدنا﴾ [مريم: 13] يقول: ورحمة من عندنا
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة، في هذه الآية ﴿وحنانا من لدنا﴾ [مريم: 13] قال: رحمة
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿وحنانا من لدنا﴾ [مريم: 13] قال: رحمة من عندنا
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قوله: ﴿وحنانا من لدنا﴾ [مريم: 13] قال: رحمة من عندنا لا يملك عطاءها أحد غيرنا
حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن PageEndV15P476 سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ﴿وحنانا من لدنا﴾ [مريم: 13] يقول: رحمة من عندنا، لا يقدر على أن يعطيها أحد غيرنا وقال آخرون: بل معنى ذلك: ورحمة من عندنا لزكريا، آتيناه الحكم صبيا، وفعلنا به الذي فعلنا