وقوله: ﴿عصيا﴾ [مريم: 14] فعيل بمعنى أنه ذو عصيان، من قول القائل: عصى فلان ربه، فهو يعصيه عصيا
وقوله: ﴿وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا﴾ [مريم: 15] يقول: وأمان من الله يوم ولد من أن يناله الشيطان من السوء، بما ينال به بني آدم، وذلك أنه
روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل بني آدم يأتي يوم القيامة وله ذنب إلا ما كان من يحيى بن زكريا» حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: ثني ابن العاص، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿جبارا عصيا﴾ [مريم: 14] قال: كان ابن المسيب يذكر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أحد يلقى الله يوم القيامة إلا ذا ذنب، إلا يحيى بن زكريا»
قال: وقال قتادة: ما أذنب، ولا هم بامرأة
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٨١