يريد هذا المعنى، فغير مخطئ في قراءته. وأما قراءته بالزاي فقراءة خارجة، عن قراءة القراء، فلا أستجيز القراءة بها لخلافها قراءتهم، وإن كان لهم في التأويل وجه صحيح. واختلف أهل العربية في الأثاث أجمع هو أم واحد، فكان الأحمر فيما ذكر لي عنه يقول: هو جمع، واحدتها أثاثة، كما الحمام جمع واحدتها حمامة. والسحاب جمع واحدتها سحابة. وأما الفراء فإنه كان يقول: لا واحد له، كما أن المتاع لا واحد له. قال: والعرب تجمع المتاع: أمتعة، وأماتيع، ومتع. قال: ولو جمعت الأثاث لقلت: ثلاثة آثة وأثث. وأما الرئي فإن جمعه: آراء
القول في تأويل قوله تعالى ﴿قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا﴾ [مريم: 75] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين بربهم، القائلين: إذا تتلى
عليهم آياتنا، أي الفريقين منا ومنكم خير مقاما وأحسن نديا، من كان منا ومنكم في الضلالة جائرا عن طريق الحق، سالكا غير سبيل الهدى ﴿فليمدد له الرحمن مدا﴾ [مريم: 75] يقول: فليطول له الله في ضلالته، وليمله فيها إملاء، PageEndV15P615 وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل