تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن جريج: يحشر أهل النار حين يذبح PageEndV15P547 الموت والفريقان ينظرون، فذلك قوله: ﴿إذ قضي الأمر﴾ [مريم: 39] قال: ذبح الموت ﴿وهم في غفلة﴾ [مريم: 39]

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال ثني حجاج، عن ابن جريج، عن أبيه، أنه أخبره أنه سمع عبيد بن عمير، في قصصه يقول: يؤتى بالموت كأنه دابة، فيذبح والناس ينظرون

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾ [مريم: 39] قال: يوم القيامة، وقرأ ﴿أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله﴾

حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾ [مريم: 39] من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذره عباده

وقوله: ﴿إذ قضي الأمر﴾ [مريم: 39] يقول: إذ فرغ من الحكم لأهل النار بالخلود فيها، ولأهل الجنة بمقام الأبد فيها، بذبح الموت

وقوله: ﴿وهم في غفلة﴾ [مريم: 39] يقول: وهؤلاء المشركون في غفلة عما الله فاعل بهم يوم يأتونه خارجين إليه من قبورهم، من تخليده إياهم في جهنم، وتوريثه مساكنهم من الجنة غيرهم ﴿وهم لا يؤمنون﴾ [مريم: 39] يقول تعالى ذكره: وهم لا PageEndV15P548 يصدقون بالقيامة والبعث، ومجازاة الله إياهم على سيئ أعمالهم، بما أخبر أنه مجازيهم به.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٥ · ص ٥٤٧