ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾ [مريم: 23] لم أخلق ولم أك شيئا
حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿وكنت نسيا منسيا﴾ [مريم: 23] يقول: نسيا: نسي ذكري، ومنسيا: تقول: نسي أثري، فلا يرى لي أثر ولا عين
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وكنت PageEndV15P500 نسيا منسيا﴾ [مريم: 23] أي شيئا لا يعرف ولا يذكر
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله ﴿وكنت نسيا منسيا﴾ [مريم: 23] قال: لا أعرف ولا يدرى من أنا
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، ﴿نسيا منسيا﴾ [مريم: 23] قال: هو السقط
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾ [مريم: 23] لم أكن في الأرض شيئا قط
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا﴾ [مريم: 25] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق ﴿فناداها من تحتها﴾ [مريم: 24] بمعنى: فناداها جبرائيل من بين يديها على اختلاف منهم في
تأويله، فمن متأول منهم إذا قرأه ﴿من تحتها﴾ [البقرة: 25] كذلك، ومن متأول منهم أنه عيسى، وأنه ناداها من تحتها بعد ما ولدته. وقرأ ذلك بعض قراء أهل الكوفة والبصرة: (فناداها من تحتها) بفتح التاءين من تحت، بمعنى: فناداها الذي تحتها، على أن الذي تحتها PageEndV15P501 عيسى، وأنه الذي نادى أمه