ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿يا أخت هارون﴾ [مريم: 28] قال: كانت من بني هارون أخي موسى، وهو كما تقول: يا أخا بني فلان وقال آخرون: بل كان ذلك رجلا منهم فاسقا معلن الفسق، فنسبوها إليه. قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك ما جاء به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ذكرناه، وأنها نسبت إلى رجل من قومها
وقوله: ﴿ما كان أبوك امرأ سوء﴾ [مريم: 28] يقول: ما كان أبوك رجل سوء يأتي الفواحش ﴿وما كانت أمك بغيا﴾ [مريم: 28] يقول: وما كانت أمك زانية، كما:
حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿وما كانت أمك بغيا﴾ [مريم: 28] قال: زانية وقال: ﴿وما كانت أمك بغيا﴾ [مريم: 28] ولم يقل: بغية، لأن ذلك مما يوصف به النساء دون الرجال، فجرى مجرى امرأة حائض وطالق، وقد كان بعضهم يشبه ذلك بقولهم: ملحفة جديدة وامرأة قتيل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٢٥