واشتاق، ثم يقال: تحنن فلان على فلان، إذا وصف بالتعطف عليه والرقة به، والرحمة له، كما قال الشاعر: [البحر المتقارب]
تحنن علي هداك المليك فإن لكل مقام مقالا
بمعنى: تعطف علي. فالحنان: مصدر من قول القائل: حن فلان على فلان، يقال منه: حننت عليه، فأنا أحن عليه حنينا وحنانا، ومن ذلك قيل لزوجة الرجل: حنته، لتحننه عليها وتعطفه، كما قال الراجز: [البحر الرجز]
وليلة ذات دجى سريت ولم تضرني حنة وبيت
وقوله: ﴿وزكاة﴾ [مريم: 13] يقول تعالى ذكره: وآتينا يحيى الحكم صبيا، وزكاة: وهو الطهارة من الذنوب، واستعمال بدنه في طاعة ربه، فالزكاة عطف على الحكم من قوله: ﴿وآتيناه الحكم﴾ [مريم: 12] . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٧٩