ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾ [مريم: 24] والسري: عيسى نفسه
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾ [مريم: 24] يعني نفسه، قال: وأي شيء أسرى منه، قال: والذين يقولون: السري: هو النهر ليس كذلك النهر، لو كان النهر لكان إنما يكون إلى جنبها، ولا يكون النهر تحتها قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قيل من قال: عنى به الجدول، وذلك أنه أعلمها ما قد أعطاها الله من الماء الذي جعله عندها، وقال لها ﴿وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلي﴾ [مريم: 26] من هذا الرطب ﴿واشربي﴾ [مريم: 26] من هذا الماء ﴿وقري عينا﴾ [مريم: 26] بولدك، والسري معروف من كلام العرب أنه النهر الصغير، ومنه قول لبيد: [البحر الكامل]
فتوسطا عرض السري وصدعا مسجورة متجاورا قلامها
ويروى: مثلما مسجورة، ويروى أيضا: فغادرا
قوله: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾ [مريم: 25] ذكر أن الجذع كان جذعا يابسا، وأمرها أن تهزه، وذلك في أيام الشتاء، وهزها إياه كان تحريكه، كما:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله PageEndV15P511 : ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾ [مريم: 25] قال: حركيها