ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: نزلت هذه الآية في التشهد ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ [الإسراء: 110]
حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص، عن أشعث، عن ابن سيرين، مثله. وزاد فيه: وكان الأعرابي يجهر فيقول: التحيات لله، والصلوات لله، يرفع فيها صوته، فنزلت ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ [الإسراء: 110] وقال آخرون: بل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بمكة جهارا، فأمر بإخفائها
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا: قال في بني إسرائيل ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ [الإسراء: 110] وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى يجهر بصلاته، فآذى ذلك المشركين بمكة، حتى أخفى صلاته هو وأصحابه، فلذلك قال ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ [الإسراء: 110] وقال في الأعراف: ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين﴾ [الأعراف: 205] وقال آخرون: معنى ذلك: ولا تجهر بصلاتك تحسنها من إتيانها في العلانية، ولا تخافت بها: تسيئها في السريرة