ذكر من قال ذلك: حدثنا حسان بن محمد بن عبد الرحمن الحمصي أبو الصلت الطائي، قال: ثنا سلامة بن حواس، عن محمد بن القاسم، عن عبد الله بن بسر المازني، قال: وضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على رأسه وقال: «سيعيش هذا الغلام قرنا» قلت: كم القرن؟ قال: «مائة سنة» حدثنا حسان بن محمد، قال: ثنا سلامة بن حواس، عن محمد بن القاسم، قال: ما زلنا نعد له حتى تمت مائة سنة ثم مات قال أبو الصلت: أخبرني سلامة PageEndV14P535 أن محمد بن القاسم هذا كان ختن عبد الله بن بسر. وقال آخرون في ذلك بما:
حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، قال: أخبرنا عمر بن شاكر، عن ابن سيرين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «القرن أربعون سنة»
وقوله: ﴿وكفى بربك﴾ [الإسراء: 17] أدخلت الباء في قوله: ﴿بربك﴾ [الإسراء: 17] وهو في محل رفع، لأن معنى الكلام: وكفاك ربك، وحسبك ربك بذنوب عباده خبيرا، دلالة على المدح، وكذلك تفعل العرب في كل كلام كان بمعنى المدح أو الذم، تدخل في الاسم الباء والاسم المدخلة عليه الباء في موضع رفع
لتدل بدخولها على المدح أو الذم كقولهم: أكرم به رجلا، وناهيك به رجلا، وجاد بثوبك ثوبا، وطاب بطعامكم طعاما، وما أشبه ذلك من الكلام، ولو أسقطت الباء مما دخلت فيه من هذه الأسماء رفعت، لأنها في محل رفع، كما قال الشاعر: [البحر الطويل]
ويخبرني عن غائب المرء هديه كفى الهدي عما غيب المرء مخبرا
فأما إذا لم يكن في الكلام مدح أو ذم فلا يدخلون في الاسم الباء، لا يجوز أن يقال: قام بأخيك، وأنت تريد: قام أخوك، إلا أن تريد: قام رجل آخر به، وذلك معنى غير المعنى الأول
القول في تأويل قوله تعالى: {من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء
لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا} [الإسراء: 18] يقول تعالى ذكره: من كان طلبه الدنيا العاجلة ولها يعمل ويسعى، وإياها