تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿فظلموا بها﴾ [الأعراف: 103] يقول عز وجل: فكان بها ظلمهم، وذلك أنهم قتلوها وعقروها، فكان ظلمهم بعقرها وقتلها. وقد قيل: معنى ذلك: فكفروا بها، ولا وجه لذلك إلا أن يقول قائله أراد: فكفروا بالله بقتلها، فيكون ذلك وجها

وأما قوله: ﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفا﴾ [الإسراء: 59] فإنه يقول: وما نرسل بالعبر والذكر إلا تخويفا للعباد، كما:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفا﴾ [الإسراء: 59] وإن الله يخوف الناس بما شاء من آية لعلهم يعتبرون، أو يذكرون، أو يرجعون، ذكر لنا أن الكوفة رجفت على عهد ابن مسعود، فقال: يا أيها الناس إن ربكم يستعتبكم فاعتبوه

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا نوح بن قيس، عن أبي رجاء، عن PageEndV14P639 الحسن، ﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفا﴾ [الإسراء: 59] قال: الموت الذريع

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٦٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٤ · ص ٦٣٨