ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فسينغضون إليك رءوسهم﴾ أي يحركون رءوسهم تكذيبا واستهزاء
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فسينغضون إليك رءوسهم﴾ قال: يحركون رءوسهم
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿فسينغضون إليك رءوسهم﴾ يقول: سيحركونها إليك استهزاء
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس ﴿فسينغضون إليك رءوسهم﴾ قال: يحركون رءوسهم يستهزئون ويقولون متى هو
حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿فسينغضون إليك رءوسهم﴾ يقول: يهزون
وقوله: ﴿ويقولون متى هو﴾ [الإسراء: 51] يقول جل ثناؤه: ويقولون متى البعث؟ وفي أي حال ووقت يعيدنا خلقا جديدا كما كنا أول مرة؟ قال الله عز وجل لنبيه: قل لهم يا محمد إذ قالوا لك: متى هو، متى هذا البعث الذي تعدنا؟: عسى أن يكون قريبا وإنما معناه: هو قريب، لأن عسى من
الله واجب، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «بعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار بالسبابة والوسطى» لأن الله تعالى كان قد أعلمه أنه قريب مجيب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا﴾ [الإسراء: 53] يقول تعالى ذكره: قل عسى أن يكون بعثكم أيها المشركون قريبا، ذلك يوم يدعوكم ربكم
بالخروج من قبوركم إلى موقف القيامة، فتستجيبون بحمده. PageEndV14P622 اختلف أهل التأويل في معنى قوله: ﴿فتستجيبون بحمده﴾ [الإسراء: 52] فقال بعضهم: فتستجيبون بأمره