قوله: ﴿ومن قتل مظلوما﴾ [الإسراء: 33] يقول: ومن قتل بغير المعاني التي ذكرنا أنه إذا قتل بها كان قتلا بحق ﴿فقد جعلنا لوليه سلطانا﴾ [الإسراء: 33] يقول: فقد جعلنا لولي المقتول ظلما سلطانا على قاتل وليه، فإن شاء استقاد منه فقتله بوليه، وإن شاء عفا عنه، وإن شاء أخذ الدية. وقد اختلف
أهل التأويل في معنى السلطان الذي جعل لولي المقتول، فقال بعضهم في ذلك، نحو الذي قلنا
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا﴾ [الإسراء: 33] قال: بينة من الله عز وجل أنزلها يطلبها ولي المقتول، العقل، أو القود، وذلك السلطان
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿فقد جعلنا لوليه سلطانا﴾ [الإسراء: 33] قال: إن شاء عفا، وإن شاء أخذ الدية PageEndV14P584 وقال آخرون: بل ذلك السلطان: هو القتل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٨٣