تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها﴾ [الإسراء: 38] فإن القراء اختلفت فيه، فقرأه بعض قراء المدينة وعامة قراء الكوفة ﴿كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها﴾ [الإسراء: 38] على الإضافة بمعنى: كل هذا الذي ذكرنا من هذه الأمور التي عددنا من مبتدإ قولنا ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾ [الإسراء: 23] . . إلى

قولنا ﴿ولا تمش في الأرض مرحا﴾ [الإسراء: 37] ﴿كان سيئه﴾ [الإسراء: 38] يقول: سيئ ما عددنا عليك عند ربك مكروها. وقال قارئو هذه القراءة: إنما قيل ﴿كل ذلك كان سيئه﴾ [الإسراء: 38] بالإضافة، لأن فيما عددنا من قوله ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾ [الإسراء: 23] أمورا، هي أمر بالجميل، كقوله ﴿وبالوالدين إحسانا﴾ [البقرة: 83] وقوله ﴿وآت ذا القربى حقه﴾ [الإسراء: 26] وما أشبه ذلك، قالوا: فليس كل ما فيه نهيا عن سيئة، بل فيه نهي عن سيئة، وأمر بحسنات، فلذلك قرأنا ﴿سيئه﴾ [الإسراء: 38] وقرأ عامة قراء أهل المدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة: «كل ذلك كان سيئة» وقالوا: إنما عنى بذلك: كل ما عددنا من قولنا ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق﴾ [الإسراء: 31] ولم يدخل فيه ما قبل ذلك. قالوا: وكل ما عددنا من ذلك الموضع

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٤ · ص ٥٩٩