تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا﴾ [الإسراء: 109] . يقول تعالى ذكره: ويخر هؤلاء الذين أوتوا العلم من مؤمني أهل الكتابين من قبل نزول الفرقان، إذا يتلى عليهم القرآن لأذقانهم يبكون، ويزيدهم ما في القرآن من المواعظ والعبر خشوعا، يعني خضوعا

لأمر الله وطاعته، واستكانة له

حدثنا أحمد بن منيع، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا مسعر، عن عبد الأعلى التيمي، أن من، أوتي من العلم ما لم يبكه لخليق أن لا يكون أوتي علما ينفعه، لأن الله نعت العلماء فقال ﴿إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون﴾ [الإسراء: 107] للأذقان. الآيتين

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن مسعر بن كدام، عن عبد الأعلى التيمي بنحوه، إلا أنه قال: ﴿إذا PageEndV15P123 يتلى عليهم يخرون﴾ [الإسراء: 107] للأذقان ثم قال: ﴿ويخرون للأذقان يبكون﴾ [الإسراء: 109] . الآية

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد ﴿ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا﴾ [الإسراء: 109] قال: هذا جواب وتفسير للآية التي في كهيعص ﴿إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا﴾ [مريم: 58]

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ [الإسراء: 110] يقول تعالى ذكره لنبيه: قل يا محمد لمشركي قومك المنكرين دعاء الرحمن: ﴿ادعوا الله﴾ [الإسراء: 110] أيها القوم {أو ادعوا الرحمن أيا ما

تدعوا فله الأسماء الحسنى} [الإسراء: 110] بأي أسمائه جل جلاله تدعون ربكم، فإنما تدعون واحدا، وله الأسماء الحسنى. وإنما قيل ذلك له صلى الله عليه وسلم، لأن المشركين فيما ذكر سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ربه: يا ربنا الله، ويا ربنا الرحمن، فظنوا أنه يدعو إلهين، فأنزل الله على نبيه عليه الصلاة والسلام هذه الآية احتجاجا لنبيه عليهم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٥ · ص ١٢٣