وأما قوله عز وجل: ﴿وزهق الباطل﴾ [الإسراء: 81] فإن معناه: ذهب الباطل، من قولهم: زهقت نفسه: إذا خرجت وأزهقتها أنا، ومن قولهم: أزهق السهم: إذا جاوز الغرض فاستمر على جهته، يقال منه: زهق الباطل، يزهق زهوقا، وأزهقه الله: أي أذهبه. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال
أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، ﴿إن الباطل كان زهوقا﴾ [الإسراء: 81] يقول: ذاهبا
وقوله عز وجل: ﴿وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين﴾ [الإسراء: 82] يقول تعالى ذكره: وننزل عليك يا محمد من القرآن ما هو شفاء يستشفى به من الجهل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٦٢