تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فأراد أن يستفزهم من الأرض فأغرقناه ومن معه جميعا وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا﴾ [الإسراء: 104] يقول تعالى ذكره: فأراد فرعون أن يستفز موسى وبني إسرائيل من الأرض ﴿فأغرقناه﴾ [الإسراء: 103] في البحر ﴿ومن معه﴾ [الأعراف: 131] من جنده

﴿جميعا﴾ [البقرة: 29] . ونجينا موسى وبني إسرائيل، وقلنا لهم من بعد هلاك فرعون ﴿اسكنوا الأرض﴾ [الإسراء: 104] أرض الشام ﴿فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا﴾ [الإسراء: 104] يقول: فإذا جاءت الساعة، وهي وعد الآخرة، جئنا بكم لفيفا: يقول: حشرناكم من قبوركم إلى موقف القيامة لفيفا: أي مختلطين قد التف بعضكم على بعض، لا تتعارفون، ولا ينحاز أحد منكم إلى قبيلته وحيه، من قولك: لففت الجيوش: إذا ضربت بعضها ببعض، فاختلط الجميع، وكذلك كل شيء خلط بشيء فقد لف به.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٥ · ص ١١١