فَزادَ الخلخَالَانِ.
يقالُ: شَفَّ يَشِفُّ: إِذَا زَادَ، هَذَا دِرْهَمٌ يَشِفُّ قَليلًا، أَيْ: يَنْقُصُ.
وأَمَّا قَوْلُهُمْ: شَفَّ الثَّوبَ عَن الْمَرْأَةِ يَشِفُّ شُفُوفًا: إِذَا بَدَا مَا وَرَاءَهُ مِن خَلفِهَا، ومِنْهُ حديثُ عُمرَ رضي الله عنه: (لا تُلْبِسُوا نِسَاءَكُمْ الْقِبَاطِيَّ إِنْ لَا يَشِفُّ، فَإِنَّه يَصِفُ) (١).
القِبَاطِي: ثِيابٌ رِقاقٌ ضَعِيفَةُ النَّسْجِ، فإذَا لَبِسَتهَا الْمَرْأَةُ لَصَقَتْ بِأَرْدَافِهَا فَوَصَفَتْهَا، فَنَهَى عُمَرُ رضي الله عنه عَنْ لَبْسِهَا، وَأَحَبَّ أَنْ يُكْسَيْنَ الثِّخَانَ الْغِلَاظٌ.
وأَمَّا مَا فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرعٍ: (وإنْ شَرِبَ اشْتَفَّ) (٢)، أَيْ: شَرِبَ مَا فِي الإِنَاءِ كُلِّهِ.
وفِي الأمْثَالِ: (لَيْسَ الرَّيُّ عَن التَّشَافِ) (٣)، أَيْ: لَيْسَ مَنْ لَا يَشْرَبُ جَمِيعَ
= اللفظة: عبد الرزاق في المصنف (٨/ ١٢٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ١٠٧)، والحارث بن أسامة كما في بغية الباحث (١/ ٥٠٢) وأبو يعلى الموصلي في مسنده (١/ ٥٥) من طرق عن الكَلْبِي عن سَلَمَة بن السَّائِب عن أبي رَافِعٍ عن أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه به، وفِيه قِصَّةٌ. قلتُ: فِي سَنَدِه الكَلْبي.
وقد أخرجه البزار في "البحر الزَّخَّار" (٢/ ١٠٨) من طريق مُوسى بن أَبِي عَائِشَة، عن حَفْصٍ بن حَفْصٍ، عن أبي رافع عنه به نحوه، ثم قال: "إنما يُعرف هذا الحديثُ من طَريق الكَلْبِي عن سَلَمة عن أبي رافِعٍ عن أبي بكر، فَلَمْ نَذْكُره لأَجْلِ إِجْمَاعِ أَهْلِ العِلْمِ بالنَّقْلِ عَلَى تَرْكِ حَدِيثِه".
(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنِّف (٥/ ١٦٤) و(٧/ ٥١)، وابنُ أبي شَيْبة في المصَنَّف (٨/ ١٩٥) مِنْ طُرُقٍ عَن عَمُرَ بن الخَطَّابِ بِهِ مَوْقُوفًا عليه.
وأَخْرَجَ مِثْلَهُ ابن أَبي شَيْبَة في المصنف (٨/ ١٩٦) عن ابن عَبَّاسٍ مَوْقُوفا عليه أيضا.
(٢) أخرجه البخاري (رقم: ٥١٨٩)، ومسلم: (رقم ٢٤٤٨) من حديثِ عَائِشَة رضي الله عنها.
(٣) ينظر: جمهرة الأمثال للعسكري (٢/ ١٧٨)، ومجمع الأمثال للميداني (٢/ ١٩٠).