ودَلِيلُ الشَّافِعِيِّ (١): الخبرُ، ولأنَّهُ نَمَاءٌ كَامِنٌ لِظُهُورِهِ غَايَةٌ، فَوجَبَ أَن يَتْبَعَ الأَصْلَ، كالحَمْلِ فِي الْبَطْنِ، وَاللَّبَنِ فِي الضَّرِعِ.
ومن باب: المحَاقَلَة
المُحَاقَلَةُ: بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ، مَأْخُوذٌ مِنَ الحَقْلِ، يُقالُ: لَا تُنْبِتُ البَقْلَةَ إلَّا الحَقْلَةُ، أي: الزَّرْعَة.
وقيلَ: المحَاقلَة اكْتِراءُ الأَرْضِ بالحِنْطَةِ، رُوِيَ ذَلكَ مُفَسَّرًا فِي بَعْضِ الحدِيثِ (٢).
وقالَ قومٌ: هِي الْمُزَارَعَةُ بالثَّلُثِ وَالرُّبُعِ، وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرَ.
وَقِيلَ: هُوَ بَيْعُ الْبُرِّ وَهُوَ فِي سُنْبُلِهِ بِالبُرِّ، مَأْخُوذٌ مِنَ الحَقْلِ، وهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّاسُ: القِراح.
وفِي الحدِيثِ: (مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ) (٣)، أَيْ: بِمَزَارِعِكُم، يقالُ: حَقَلَ إِذَا زرَعَ.
(١) ينظر: المهذب للشيرازي (١/ ٢٧٩)، المجموع (١١/ ٣٢٦).
(٢) أخرجه مالك في الموطأ - رواية الليثي - (٢/ ٦٢٥)، ومن طريقه الشافعي في الأم (٣/ ٦٢) وأحمد في المسند (٣/ ٨) عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى أبي أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه به.
وروي مُرْسَلا عن سَعيدِ بن المسيِّب: أخْرجه مالكٌ في الموطأ - رواية الليثي - (٢/ ٦٢٥)، ومِنْ طريقِه عبدُ الرزاق في المصنف (٨/ ٩٥ و١٠٤) عن الزهري عنه به.
(٣) أخرجه البخاري (رقم ٢٣٣٩)، ومسلم (رقم: ١٥٤٨) من حديثِ رَافِع بن خَدِيج عَن عَمِّه ظَهِير بن خَدِيج به.